عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

207

خزانة التواريخ النجدية

ولمّا كان في اليوم السابع من جمادى الأولى من السنة المذكورة وصل سعود ومن معه من الجنود إلى البرة ، فاقتتل الفريقان قتالا شديدا ، وصارت الهزيمة على عبد اللّه بن فيصل ومن معه من قحطان وغيرهم ، وقتل منهم قتلى كثيرة منهم عبد العزيز بن محمد بن ناهض بن بسام رئيس قصر البرود ، وبراك عبد اللّه بن عبد اللّه بن براك ، وقتل من أتباع سعود عدة رجال ، منهم : منصور الطويل من رؤساء العجمان ، ونهبت تلك الجنود بلد البرة في سابع من جمادى الأولى ، وتوجه عبد اللّه بن فيصل ومن معه إلى بلد الرويضة ، ونزلوا عليها . وأما سعود بن فيصل فإنه استلحق عمه عبد اللّه من شقرا بعد الوقعة المذكورة ، وكان قد تركه فيها كما تقدم ثم قفل إلى الرياض ، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم . وفي ربيع الأول من هذه السنة سارت العساكر من البصرة إلى الأحساء والقطيف ومقدمهم يقال له : فريق باشا ، ومعهم عبد العزيز بن الشيخ عبد اللّه أبا بطين ، فلما وصلوا إلى الأحساء والقطيف أطلقوا محمد بن فيصل من الحبس وكان محبوسا في القطيف بعد وقعة جودة كما تقدم في السنة التي قبلها ، وأخرجوا فرحان بن خير اللّه من الأحساء . وكان سعود بن فيصل قد جعله أميرا كما تقدم ، وأظهروا له أنهم جاؤوا لنصرة عبد اللّه بن فيصل ، والقيام معه والمساعدة له على حرب أخيه سعود بن فيصل . وأرسلوا إلى عبد اللّه بن فيصل وهو إذ ذاك مع عربان قحطان على رويضة العرض يأمرونه بالقدوم عليهم . فسار إليهم وقدم عليهم في بلد الأحساء ، فأكرموه ظاهرا وهم بضد ذلك ، وأقام عندهم هناك . وأما سعود بن فيصل فإنه لما أذن لمن معه من الجنود بالرجوع إلى أهليهم بعد وقعة البرة المذكورة ، ولم يبق عنده في الرياض غير خدامه